محمد عبد المنعم خفاجي

195

الأزهر في ألف عام

وربما ألفيته في الهوى * ألعوبة تلعب أنثى به كأنه في عشه كوكب * يدور حول الشمس من جذبه يسير في آفاقه قابعا * لسيرها يسبح في صبه هام بها فهو لها خاضع * في شرقه إن لاح أو غربه يحيا على هامشها مثلما * يحيا سواء ، وهي في قلبه ؟ ؟ فهي له دنياه : إن أعرضت * ضاق به الكون على رحبه إن وأصلته فهو في وصلها * يضمها أفعى إلى صدره أو باعدته فهو في بعدها * يلقى الذي يلقاه من جمره الحب ، ما الحب ؟ وما سره ؟ * أعياني المكنون من سره فأي شيء هو في خيره ؟ * وأي شيء هو في سره ؟ كل غرام فهو ليل له * بدر فلا تأمن إلى بدره كم خدعت أنواره عاشقا * حتى رأى الصادق من فجره . . وربما لام الفتى معشر * يقال عنهم إنهم أتقياء أطرق في مجلسهم صامتا * وصاح فيهم منه طين وماء قال لهم إني أنا داؤه * فهل لديكم للمريض الدواء ؟ ألم يكن في أصله دودة * فكيف لا يغمره الاشتهاء في الأكل والشرب ، وفي لبسه * وجاه دنياه ، ودنيا النساء ؟ ومرت الأعوام في سيرها * مسرعة ، في صمتها والسبات على جوادين لها : أبيض * وأسود ، لا يعرفان الثبات « 1 » كرهما أصبح منه الفتى * يذوي كما يذوى نضير النبات وراحت العلات تنتابه * حتى إذا صاح غراب الشتات أدركه ما ليس يخشى الفوات * ورفرف الموت عليه فمات وانتهت الرحلة بعد الذي * كان بها من متعة أو عذاب قد فعل الموت به مثلما * تفعله شمس الضحى بالضباب

--> ( 1 ) المراد بالجوادين هنا النهار والليل .